لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

34

في رحاب أهل البيت ( ع )

الصالح من القرون الثلاثة ، ولكنّها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدّها ، فمن تحرّى في عملها المحاسن ، وتجنّب ضدها كان بدعةً حسنةً ، وإلّا فلا 39 . ويقول الإمام ( أبو شامة ) : ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ، ما يُفعل كلّ عام في اليوم الموافق ليوم مولده ( صلى الله عليه وآله ) من الصدقات ، والمعروف ، وإظهار الزينة ، والسرور ، فإنّ ذلك مع ما فيه من الإحسان للفقراء مشعر بمحبته ( صلى الله عليه وآله ) وتعظيمه في قلب فاعل ذلك ، وشكر الله على ما منّ به من إيجاد رسوله ( صلى الله عليه وآله ) الذي أرسله رحمةً للعالمين 40 . ويقول السيوطي في رسالته ( حسن المقصد في عمل المولد ) : عندي أنّ أصل عمل المولد ، الذي هو اجتماع الناس ، وقراءة ما تيسّر من القرآن ، ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وما وقع في مولده من الآيات ، ثمّ يمدّ لهم سماطاً يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك ، هو من البدع الحسنة التي يُثاب عليها صاحبها ، لما فيه من

--> ( 39 ) جعفر مرتضى العاملي ، المواسم والمراسم ، ص 62 ، عن رسالة المقصد المطبوعة مع النعمة الكبرى على العالم ، والتوسل بالنبي وجهلة الوهابيين : 114 . ( 40 ) السيرة الحلبية : 1 / 83 84 .